أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

194

مجموع السيد حميدان

أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 2 ) [ الحجرات ] . قال - عليه السّلام - : ( فإذا « 1 » كانت طاعتهم تحبط برفع الصوت ؛ فما ظنك بمن قلة طاعته ، وعظم خلافه للنبي - صلّى اللّه عليه وآله - ) . وحكى عنه جوابه عن تعميقات الفلاسفة ، ثم قال - وخص « 2 » بالإنكار المعتزلة لأنهم خائضون فيما دق عليهم ولم يكلفوه ، وهم معروفون به - ؛ فقال - عليه السّلام - في كتاب الكفر والإيمان : ( ثم انصدعت من هذه الملة طائفة تحلت باسم الاعتزال استهواها وأصل بن عطاء « 3 » ، وعمرو بن عبيد « 4 » . إلى قوله : ولأن غرضه - عليه السّلام - ترك الخوض فيما دق إذ لم يكلفه الخائض فيه ، كالقول في معرفة الباري تعالى عن « 5 » غير الجهة التي عرفهم منها نفسه ، حتى خاضوا في صفات ذاته ، وضربوا له الأمثال ، وقد نهى اللّه عن ذلك ؛ فقال تعالى : فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ [ النحل : 74 ] ، وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 ) [ الأعراف ] ، وبالغوا في خلاف ذلك ولم يرضوا حتى تعدوا إلى الكلام في كل ما لا يعلمون ولا

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : وإذا . ( 2 ) - في ( ب ) : بذلك الإنكار . ( 3 ) وأصل بن عطاء ، البليغ المفوّه ، أبو حذيفة المخزومي ، مولده سنة ثمانين بالمدينة ، وهو وعمرو بن عبيد رأسا الاعتزال ، قيل : مات سنة إحدى وثلاثين ومائة ، كان صموتا ، طويل الرقبة جدا ، وله مؤلف في التوحيد ، وكتاب المنزلة بين المنزلتين ، أنظر سير أعلام النبلاء 5 / 464 . ( 4 ) عمرو بن عبيد التميمي ، مولاهم ، البصري ، رأس المعتزلة ، عن الحسن البصري وأبي قلابة ، قال في الملل والنحل : أخذ علم الكلام عن عبد اللّه بن محمد بن الحنفية ، عن أبيه عن جده ، واعتزل حلقة الحسن البصري هو وواصل بن عطاء ، فسميا المعتزلة ، له أخبار في العلم والزهد مشهورة ، ولد سنة ثمانين للهجرة ، وتوفي سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومائة ، خرج له السيد أبو طالب والمرشد باللّه عليهما السلام ، انتهى من الطبقات بتصرف . ( 5 ) - نخ ( ب ، ج ) : من .